الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
268
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلّا مدحهم ورثاؤهم . كان فاضلا مشاركا في الفنون قويّ العارضة ، رقيق الشعر . وقد سكن الحلّة إلى أن مات في حدود سنة ( 750 ) ودفن بها وله هناك قبر معروف . ولد من أبوين ناصبيّين . ذكر القاضي التستري في المجالس « 1 » ، وسيّدنا الزنوزي في رياض الجنّة في الروضة الأولى : أنّ امّه نذرت أنّها إن رزقت ولدا تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الإمام السبط الحسين عليه السّلام وقتلهم ؛ فلمّا ولدت المترجم وبلغ أشدّه ابتعثته إلى جهة نذرها ؛ فلمّا بلغ إلى نواحي المسيّب بمقربة من كربلاء المشرّفة طفق ينتظر قدوم الزائرين ، فاستولى عليه النوم واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام الثائر ، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت وقد امر به إلى النار ولكنّها لم تمسّه لما عليه من ذلك العثير الطاهر ، فانتبه مرتدعا عن نيّته السيّئة ، واعتنق ولاء العترة ، وهبط الحائر الشريف ردحا . ويقال : إنّه نظم عندئذ بيتين خمّسهما الشاعر المبدع الحاج مهدي الفلّوجي الحلّي المتوفّى ( 1357 ) وهما مع التخميس : أراك بحيرة ملأتك رينا * وشتّتك الهوى بينا فبينا فطب نفسا وقرّ باللّه عينا * إذا شئت النجاة فزر حسينا لكي تلقي الإله قرير عين * إذا علم الملائك منك عزما تروم مزاره كتبوك رسما * وحرّمت الجحيم عليك حتما فإنّ النار ليس تمسّ جسما * عليه غبار زوّار الحسين
--> ( 1 ) - مجالس المؤمنين : 463 [ 2 / 555 ] .